تترقب الساحة الكروية العالمية مواجهة من العيار الثقيل تجمع المنتخب المغربي بنظيره الهولندي ضمن منافسات دور الـ32 لكأس العالم 2026، في لقاء يحمل في طياته كل مقومات الإثارة والتشويق. ويسعى "أسود الأطلس" إلى إسقاط عقبة "الطواحين" والتأهل إلى دور الـ16، حاملين على عاتقهم ثقل التطلعات وزخم المسيرة
ذاكرة التاريخ.. لقاء واحد وحساب مفتوح
لا تجمع المنتخبين سوى مواجهة يتيمة في تاريخ كأس العالم، تعود إلى مونديال الولايات المتحدة 1994، حين التقى الفريقان في دور المجموعات بمدينة أورلاندو بفلوريدا. آنذاك، أسدل الهولنديون الستار على تلك المباراة بفوز بهدفين مقابل هدف، ليظل ذلك الإخفاق نقطة محفورة في ذاكرة المغاربة، يتطلعون اليوم إلى كتابة رواية مختلفة.
المغرب.. ثبات تكتيكي وروح لا تُكسر
أبهر المنتخب المغربي المتابعين خلال الدور الأول بأداء ناضج يجمع بين الانضباط التكتيكي والشجاعة الميدانية، مرسّخاً مكانته ضمن النخبة الكروية العالمية. وقد كان التعادل أمام عملاق القارة الأمريكية الجنوبية البرازيل بنتيجة (1-1) أبرز ما أنتجه "أسود الأطلس" في الجولة الأولى، دليلاً دامغاً على قدرتهم في منافسة الكبار. ثم أضافوا إلى رصيدهم فوزين متتاليين، أولهما أمام اسكتلندا بهدف دون رد، والثاني على هايتي بأربعة أهداف مقابل هدفين، ليختتموا المرحلة الجماعية بكامل المتطلبات.
هولندا.. عربة هجومية بلا توقف
في المقابل، خاض المنتخب الهولندي مرحلة المجموعات بعقلية الفرق الكبيرة، وإن تعثّر في البداية بتعادل مثير مع اليابان (2-2)، إلا أنه سرعان ما استعاد إيقاعه ليكتسح السويد بخماسية مقابل هدف، قبل أن يُسدل الستار على مشواره الجماعي بفوز مريح على تونس (3-1). هذا الأداء الهجومي المتصاعد كرّس "الطواحين" بوصفهم أحد أخطر الفرق في البطولة تحت قيادة المدرب رونالد كومان.
موازين القوى.. الخناجر المغربية في مواجهة العمق الهولندي
خلاصة
تبقى هذه المواجهة رهينة التفاصيل الدقيقة، وقد تحسمها لحظة إلهام أو قرار تكتيكي في اللحظة المناسبة. والمغرب الذي فاجأ العالم في قطر 2022 ببلوغه المربع الذهبي، يمتلك كل المقومات لتحقيق مفاجأة جديدة والمضي بعيداً في كأس العالم 2026

